حاج ملا هادي السبزواري
38
شرح المنظومة
المنحطة وشيمتهم الراضية بأدون خطة . ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . « 16 » أفحسبوا أن يتركوا سدى ولم يستعقب يومهم غدا هيهات هيهات إن أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ . « 17 » وإني لما رأيت الحكمة نسجت عليها عناكب النسيان ونبذ شخصها مع سودده في زاوية الخمول والهجران وهو كسلطان رعاياه طغوا عليه وصلاحهم في اللجاء إليه سيما العلم الإلهي الذي له الرئاسة الكبرى على جميع العلوم ومثله كمثل القمر البازغ في النجوم فالتجأت إلى الله تعالى ولذت بفنائه وتعلقت بذيل سخائه فأجدت قراح سعيي وأجلت قداح رائي وخضت في بحر التفكر وغصت لاستخرج شيئا من الدر . فألهمت أن أكسي ملاح المطالب العالية بحلل النظم حثا لأولي الأذواق السليمة وترغيبا لذوي الأشواق المستقيمة لما هو مشاهد من الشوق الوافي والتوق الكافي إلى النظم في الطبع الصافي . فنظمت تلك اللئالي في سلك القوافي . فجاءت المطالب العالية كملوك متوج بتيجان التقفية هاماتها وإن كانت أكسية التعابير ولو بالنثر قاصرة عن قاماتها . ألا إن ثوبا خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفا عن معاليه قاصر نعم البحر لا يسعه الجرة وأين الأرض السفلى من المجرة « 18 » والثرى من